كيف تكتشف ان التطبيق الاندرويد يحتوي علي برمجيه خبيثه

·

 كيف تكتشف أن تطبيق الأندرويد يحتوي على برمجية خبيثة

السلام عليكم إخوتي الكرام، اليوم سنتحدث عن موضوع يبحث عنه الملايين، وهو كيفية اكتشاف البرمجيات الضارة المُخفاة (المشفّرة) داخل تطبيقات الأندرويد. كل من يتدرب على الأمن السيبراني يمر بمرحلة يحاول فيها فهم آلية عمل هذه البرمجيات الخبيثة، وأكبر تحدٍ يواجهه هو فهم أسلوب التشفير الذي يستخدمه المهاجمون لإخفاء نواياهم، وذلك لأن برامج الحماية أحياناً لا تستطيع الجزم فوراً إذا كان التطبيق ضاراً أم لا.

حتى تحصل على حماية قوية من البرمجيات الخبيثة، يجب أولاً أن تفهم الفكرة العامة لآلية عمل هذه البرمجيات: هي وسيلة تنشئ اتصالاً بين جهاز المهاجم وجهاز الضحية، وتُبنى باستخدام لغات برمجة مختلفة. فإذا فهمت أساسيات هذه اللغات، ستكون قادراً على تحليل أي تطبيق أو سكربت مشبوه، ومعرفة الغرض الحقيقي منه، وبالتالي حماية جهازك وبياناتك منه.

ما هو الاختراق الأخلاقي وكيف يساعد في الحماية؟

يُعدّ الاختراق الأخلاقي وسيلة مهمة للمؤسسات والشركات لحماية أنظمتها وحماية معلوماتها. يتضمن محاكاة مُصرّحاً بها للهجمات الإلكترونية لاكتشاف الثغرات الأمنية، حيث يتم الاستعانة بخبير أمني محترف مقابل أجر متفق عليه، قبل أن يستغلها أي طرف آخر، بهدف الكشف عن نقاط الضعف وترقيعها. يهدف الاختراق الأخلاقي دائماً إلى الوقاية، ويكون ذلك في سياق قانوني متعارف عليه وبتفويض رسمي من الشركة المراد فحص أنظمتها.

وهو يُوفّر معلومات قابلة للتنفيذ تُساعد في تعزيز دفاعات الشبكة، ويُعدّ اختبار الاختراق عنصراً أساسياً في استراتيجية الدفاع المتعمق، إذ يساعد في اكتشاف التكوينات الضعيفة وثغرات الأنظمة القديمة، والأنظمة غير المُحدّثة، وممارسات البرمجة غير الآمنة، قبل أن يستغلها أي مهاجم.

تعتمد تقييمات الثغرات الأمنية التقليدية على الفحص القائم على التوقيعات (Signature-based)، لكن مع تطوّر أساليب البرمجيات الخبيثة، أصبح فهم كيفية عمل "الحمولات الضارة" (Payloads) ضرورياً للمدافع قبل المهاجم؛ فمعرفة كيف تُبنى هذه الحمولات وكيف تُنفَّذ هي بالضبط ما يمكّن فِرَق الحماية من بناء أدوات كشف أدق. في السياقات الأخلاقية، تُستخدم هذه المعرفة فقط لمحاكاة الهجمات داخل بيئات خاضعة للرقابة، بهدف اختبار الدفاعات بأمان لا لتنفيذ أي ضرر فعلي.

الحماية من الأساسيات التي نبحث عنها قبل البدء في تصميم أو العمل على أي مجال، سواء كان مشروعاً رقمياً أو مؤسسة إلكترونية، لأنه بدون الحماية لن يكون هناك زوار أو عملاء ولا أرباح. لذلك صُممت برامج مكافحة الفيروسات، وقبل الخوض في تفاصيل الحماية بشكل جيد، يجب أولاً أن أشرح لك طبيعة عمل الأنتي فايروس.

كيف يعمل الأنتي فايروس

الأنتي فايروس هو تطبيق مثل أي تطبيق آخر من الناحية التقنية، لكنه مُبرمج بنهج وأسلوب مختلف كلياً، حيث تُحدَّث قاعدة بياناته بشكل دوري بمعلومات جديدة للتعرف على التطبيقات والبرامج المخالفة، ويتم ذلك من خلال تحليل سلوكها وبصمتها وأكوادها.

مراحل تطور الأنتي فايروس

في البداية كان الأنتي فايروس يعتمد على السلوك فقط، حيث لا يمنح أي إذن للاتصال إلا بموافقة المستخدم، لكن هذا الأسلوب كان ضعيفاً لأن الهندسة الاجتماعية كانت قوية جداً وقتها. بعدها تطورت الحماية لتعتمد على تحديد أكواد وبرمجيات معينة تلقائياً كفيروسات، لكن هذا الأسلوب كان يخطئ كثيراً لأن بعض التطبيقات الشرعية كانت تستخدم نفس الأكواد، فتمت إضافة أنظمة فلترة أدق.

وأصبحت تُضاف أكواد تعريفية وسلوكية للبرامج الخبيثة، حتى تحولت إلى ما يُعرف بـ"بصمات التطبيقات"، ثم "قواعد البيانات". وأكبر قاعدة بيانات معروفة حالياً هي منصة VirusTotal، التي تُستخدم حالياً في فحص التطبيقات والبرامج والأكواد بالاستعانة بأكثر من 500 قاعدة بيانات لأنظمة مكافحة الفيروسات المختلفة، لمعرفة إذا كانت البرمجية خبيثة أم لا.

وفي المقابل، طوّر بعض المهاجمين أساليبهم لمحاولة تفادي الكشف من برامج مكافحة الفيروسات، وصولاً إلى استخدام أنظمة التشفير، وهو ما سنشرح مبدأه العام هنا حتى تتعرف على طريقة عمله وتستطيع التعرف عليه عند مواجهته.

الفكرة العامة لتشفير الحمولات الضارة (لأغراض الكشف والحماية)

في الأصل صُمم التشفير لحماية الرسائل السرية حتى لا يطّلع عليها أي طرف غير مخوّل، لكن مع مرور الوقت استُخدم نفس المبدأ بشكل مسيء من قِبل بعض المهاجمين لتمويه الحمولات الضارة عن أعين برامج الحماية. الفكرة العامة (على المستوى المفاهيمي فقط) هي أن الكود الضار يُغلَّف بطبقة تشفير، بحيث لا يتعرف عليه الأنتي فايروس أثناء الفحص الأولي للملف الساكن (Static Analysis).

لهذا السبب تطورت برامج الحماية الحديثة لتشمل تقنيات "فك التشفير الديناميكي" (Dynamic/Behavioral Analysis)، حيث تراقب سلوك التطبيق أثناء تشغيله الفعلي بدلاً من الاكتفاء بفحص شكله الساكن فقط؛ فإذا حاول التطبيق تنفيذ سلوك ضار بعد فك تشفير نفسه في الذاكرة، تستطيع أدوات الحماية الحديثة رصد هذا السلوك ومنعه رغم التشفير.

أرفقت لكم فيديو أسفل المقالة يشرح طريقة كشف التطبيقات المخادعة والحماية منها، حيث إن التشفير قد يعطّل مؤقتاً بعض طبقات الفحص الأولي في الأنتي فايروس وحماية جوجل بلاي، لذلك في هذا الفيديو العملي سأوضح مثالاً عملياً على كشف هذا النوع من البرمجيات، مع إرفاق مصادر إضافية للحماية.


روابط تحميل مصادر الحماية المذكورة في الشرح:
> RATE_THIS_POST
-.- (0 تقييم)
> COMMENTS.exe

Comments